الاثنين 2 فبراير 2026 | 08:35 م

تيدروس: منظمة الصحة العالمية أنقذت ملايين الأرواح وواجهت الأوبئة عالميًا رغم نقص التمويل والصراعات

شارك الان

أكد الدكتور تيدروس أدهانوم جبريسيوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، أن المنظمة واصلت أداء دورها المحوري في حماية الصحة العالمية والتصدي للأوبئة، رغم التحديات غير المسبوقة التي فرضها خفض التمويل، وتفاقم النزاعات المسلحة، وتغير المناخ.

وأوضح تيدروس، في بيان موسع، أن منظمة الصحة العالمية نجحت في تحصين الشبكة العالمية لمختبرات الحصبة والحصبة الألمانية، والتي تضم أكثر من 740 مختبرًا، ما مكّنها من تحليل أكثر من 700 ألف اختبار معملي لرصد تفشيات الحصبة والتعامل معها سريعًا على مستوى العالم.

وفي إطار الاستعداد للأوبئة، أعلن المدير العام أن المنظمة، من خلال إطار التأهب لوباء الإنفلونزا (PIP)، وقّعت ثماني اتفاقيات دولية جديدة تضمن الوصول الفوري إلى أكثر من 900 مليون جرعة من لقاحات الإنفلونزا حال اندلاع أي جائحة، إضافة إلى مضادات الفيروسات ووسائل التشخيص والعلاج.

وأشار إلى أن جهود المنظمة أسهمت في احتواء أمراض فتاكة، حيث جرى تطعيم أكثر من 38 مليون شخص ضد الحمى الصفراء في عدد من الدول الإفريقية، وإعادة إطلاق برنامج التطعيم الوقائي ضد الكوليرا بعد توقف دام ثلاث سنوات، مع توفير 50 مليون جرعة، إلى جانب دعم تطعيم ما يقرب من 100 ألف من العاملين في الخطوط الأمامية ضد الإيبولا، وإنشاء مخزون علاجي طارئ قابل للشحن خلال 24 ساعة.

وكشف تيدروس أن منظمة الصحة العالمية رصدت خلال عام 2025 أكثر من 1.2 مليون إشارة صحية، وقيّمت نحو 500 تهديد محتمل، واستجابت فعليًا لـ 450 حدثًا صحيًا، ما حال دون انتشار الأوبئة وأنقذ ملايين الأرواح، حيث جرى التعامل مع 50 حالة طوارئ صحية في 82 دولة وإقليمًا.

وأضاف أن المنظمة خصصت 29 مليون دولار من صندوق الطوارئ لدعم الاستجابة السريعة في 30 دولة، ونسّقت عشرات المهام الميدانية عبر الشبكة العالمية للإنذار والاستجابة لتفشي الأمراض (GOARN)، مؤكدًا أن التدخل المبكر كان عاملًا حاسمًا في السيطرة على الأزمات.

وأشار إلى أن جمهورية الكونغو الديمقراطية نجحت، بدعم مباشر من المنظمة، في السيطرة على تفشي الإيبولا خلال ستة أسابيع فقط، كما تم احتواء تفشيات فيروس ماربورغ في تنزانيا وإثيوبيا، وإعلان إنهاء حالة الطوارئ الصحية العالمية لفيروس جدري القرود (mpox) بعد توفير ثلاثة ملايين جرعة لقاح.

وفي السياق الإنساني، قال تيدروس إن المنظمة لعبت دورًا حاسمًا في مناطق النزاع، حيث نظمت شحن 938 شاحنة من الإمدادات الطبية المنقذة للحياة إلى غزة، ونسّقت أكثر من 8 آلاف عملية إجلاء طبي، كما سلّمت قرابة 3000 طن من الإمدادات الطبية إلى السودان منذ اندلاع النزاع، وقدمت دعمًا مباشرًا للمستشفيات والفرق الطبية في أوكرانيا.

وحذّر المدير العام من تصاعد الهجمات غير القانونية على الرعاية الصحية، كاشفًا أن المنظمة تحققت خلال عام 2025 من 1350 هجومًا على منشآت وعاملين صحيين في 19 دولة، أسفرت عن آلاف الضحايا بين قتيل وجريح، واصفًا ذلك بأنه "الواقع المقلق الجديد للنزاعات".

وأكد تيدروس أن المنظمة حققت تقدمًا نوعيًا في التوسع في اللقاحات المنقذة للحياة، بما في ذلك لقاحات الملاريا وفيروس الورم الحليمي البشري، مشددًا على أن التحليل العلمي لأكثر من 31 دراسة دولية أثبت مجددًا أن اللقاحات آمنة ولا تسبب التوحد، كما أسهمت الجهود الدولية في تقليص حالات شلل الأطفال إلى أدنى مستوياتها تاريخيًا.

واختتم مدير الصحة العالمية بالتأكيد على أن عام 2025 شهد نجاحات غير مسبوقة في القضاء على الأمراض المدارية المهملة، والتقدم نحو إنهاء الإيدز والسل، إلى جانب اعتماد سياسات دولية أكثر طموحًا لمواجهة الأمراض غير المعدية، مؤكدًا أن الاستثمار في الصحة هو خط الدفاع الأول عن أمن العالم واستقراره.

استطلاع راى

هل تعتقد أن الربط بين المناهج وسوق العمل الذي تناقشه لجان البرلمان حالياً سيمثل حلًا جذريًا لأزمة البطالة؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6120 جنيهًا
سعر الدولار 47.24 جنيهًا
سعر الريال 12.64 جنيهًا
Slider Image